تركزت ورشة العمل التي أقامتها مديرية البحث العلمي بجامعة دمشق في الأول من شباط بقاعة رضا سعيد للمؤتمرات على تحسين قدرات وتنمية مهارات العاملين بالبحث العلمي في مجال قطاع العلوم الطبية ووضع ملامح لخطة جامعة دمشق للبحث العلمي للأعوام القادمة وتقييم المحاور البحثية التي تمت معالجتها خلال المرحلة السابقة والتعريف بأنشطة الجامعة في هذا المجال.
وأوضح الدكتور عامر مارديني رئيس جامعة دمشق أن الورشة تخصصية وستناقش البحث العلمي في قطاعات العلوم الهندسية والعلوم الطبية والعلوم الأساسية والزراعية حيث يتم خلالها عرض المشاريع البحثية المعتمدة في كليات كل قطاع ومناقشتها تمهيدا لاقتراح محاور البحث العلمي للجامعة للفترة القادمة على المدى القصير والمتوسط والطويل.
بدوره أكد الدكتور فواز أسعد عميد كلية الطب في جامعة دمشق ضرورة تشجيع الجامعات على الاهتمام بالبحث العلمي لارتباط تطورها بمدى تحفيزها لطلابها وكادرها التعليمي عليه بحيث يكون ضمن منهجية واضحة تحددها كل جامعة بما يناسب قوانينها لافتا إلى ضرورة إقامة مخابر بحثية متخصصة تساعد الباحثين في تنفيذ تجاربهم و دراساتهم.
وأوضح أسعد أن تشجيع الإبداع يحتاج إلى توفر بنية بحثية وفكر منفتح قادر على اكتشاف الجديد في المجالات العلمية مؤكدا ضرورة مساهمة الشركات ومؤسسات المجتمع الأهلي في دعم وتمويل الأبحاث العلمية كونها المستفيد الأول منه لتحقيق ربط الجامعة بالمجتمع.
من جانبها استعرضت الدكتورة رزان خطاب عميد كلية طب الأسنان خطة البحث العلمي في الكلية لعام 2011/2012 والتي سعت من خلالها لتحقيق رسالتها في الوصول إلى التميز في إعداد كوادر أطباء الأسنان من حيث تزويدهم بالكفاءة العالية علميا وفنيا وأخلاقيا وتعميق ارتباطهم بالمجتمع عبر إسهامهم في تطوير مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشارت إلى أهمية توثيق التعاون مع جميع القطاعات المعنية بالأمور الصحية لتحديث طرق التعلم والتعليم ودعم فرص التطور المهني بما يتناسب واحتياجات المجتمع وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية ومواكبة التطور العلمي الحاصل في هذا المجال.
وبينت عميد كلية طب الأسنان أن خطة البحث العلمي للكلية تناولت الأقسام المرتبطة به كقسم علم النسج وجراحة الفم والفكين وتقويم الأسنان والتشريح المرضي للفم والأسنان وكيفية مداواتها وطب أسنان الأطفال والمعالجات التطبيقية وقسم التعويضات للأسنان المتحركة والثابتة.
وحول سبل تطوير خطة البحث العلمي لكلية طب الأسنان ذكر الدكتور إياد الشعراني ن
ائب عميد الكلية للشؤون العلمية أن الجامعة قامت بتنظيم ورشات عمل تهتم ببراءات الاختراع لتعريف الطلاب بماهيتها وأهميتها للجامعات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية موضحا أنه تم استقبال حوالي 70 مشروعا لبراءة اختراع من طلاب عاديين وماجستير ودكتوراه في الكلية وتمت الموافقة على منح تزكية لـ36 براءة اختراع.
وأشار نائب عميد كلية طب الأسنان للشؤون العلمية إلى سعي الكلية لرفع سوية البحث العلمي عبر إعداد مسابقة للبحث العلمي يشترك فيها جميع طلاب كليات طب الأسنان الموجودة في بعض المحافظات وسيتم خلالها تشكيل لجنة تحكيم لتحديد أفضل 3 أبحاث منها لتطبيقها وتحقيق الغاية المرجوة منها.
من جهته لفت الدكتور سامر حيدر من كلية الصيدلة في عرضه لخطة البحث العلمي في الكلية إلى البنية التحتية اللازمة للبحث العلمي والمتمثلة في توافر المخابر وقاعات الانترنت والحاضنات الحيوانية والحديقة النباتية الطبية النموذجية والمكتبات مستعرضا الأبحاث والنشرات العلمية التي نفذتها الكلية والمتضمنة أبحاث ونشرات أساسية وتطبيقية تطويرية الهدف منها تحسين جودة المستحضرات الدوائية.
ولفت حيدر إلى العقبات التي تعترض البحث العلمي في أقسام كلية الصيدلة وأبرزها الحصول على الأجهزة والمراجع الحديثة وعدم تعاون الطاقم الطبي والتمريضي مع طلاب الكلية إضافة إلى عدم وجود فنيين مختصين بالأجهزة المخبرية داعيا إلى الإسراع في إنشاء مخبر للبحث العلمي الموسع وإيجاد آليات مبسطة لشراء الأجهزة المخبرية وصيانتها وتحديث المكتبة العادية والالكترونية وقبول عدد اكبر من طلاب الدراسات العليا و تعيين فنيين أخصائيين في الأجهزة المخبرية بغية تحسين واقع البحث العلمي في الكلية.
من جانبه أوضح الدكتور محمد فراس الحناوي من كلية الهندسة الميكانيكية و الكهربائية ان قسم الهندسة الطبية هو الحقل العلمي الذي يهتم بتطبيق العلوم الهندسية لمساعدة الحقل الطبي للوصول لأفضل الحلول للتشخيص ودعم القرار في المعالجة الطبية.
وقال الحناوي إن محاور أبحاث قسم الهندسة الطبية تتركز على المحاكاة والتحكم وهندسة المشافي وإدارتها والتجهيزات الطبية اللازمة في معالجة الإشارة الحيوية والسلامة بالهندسة الطبية في دراسة تلوث الأكسجين والهواء الطبي المضغوط في مشافي دمشق وتطوير نظام القياس ومقارنة المواد المستخدمة في تحجيب منابع النترونات و تصميم الحجيرات المناسبة لهذه المنابع.
